الشيخ المفيد
303
المقنعة
ينقض الصيام ، جاز له أن يستأنف النية لفرض الصيام ، وأجزأه ذلك ، ولم يجب عليه قضاء . وإن علم بعد الزوال لم يجزه استيناف النية إذ ذاك ، ووجب عليه الإمساك ، سواء كان كافا عما ينقض الصوم قبل الزوال ، أو متناولا لما ينقض الصيام ، ووجب عليه القضاء . والحكم في هذا المعنى مخالف لما تقدم من المعنى في التطوع ببرهان ( 1 ) الوارد عن الصادقين عليهم السلام من الأخبار ( 2 ) . [ 6 ] باب ماهية الصيام والصيام هو الكف عن تناول أشياء ورد الأمر من الله تعالى بالكف عنها في أزمان مخصوصة - وهي أزمان الصيام - وورد الخطر ( 3 ) لتناولها تعبدا منه جل اسمه لخلقه بذلك ، ولطفا لهم ، واستصلاحا . والأشياء المقدم ذكرها : الأكل ، والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب على الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وعلى الأئمة عليهم السلام وما ينضاف إلى هذا مما سنذكره في باب ما يفسد الصيام ( 4 ) . فإذا كف العبد عما وصفناه في أوقات الصيام التي حددناها فيما قبل هذا الباب بنية الكف عنها لوجه الله عز وجل على ما رتبناه كان آتيا بالصيام . وإن أقدم على شئ منها على غير النسيان فهو مفطر به على معنى الإفطار .
--> ( 1 ) في ألف ، ز : " بالبرهان " . ( 2 ) راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 2 ، 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، ص 4 - 8 . ( 3 ) في ه ، و : " الحظر " . ( 4 ) الباب 19 ، ص 344 .